الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
357
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الحقيق بالعبادة ( أولا بأنه ) رَبِّ الْعالَمِينَ اي ( المدبر ) والمربي ( للعالم وأهله وثانيا بأنه ) الرَّحْمنِ اي ( المنعم بأنواع النعم الدنيوية و ) الرَّحِيمِ اي المنعم بأنواع النعم ( الأخروية لينتظم لهم ) اي أهل العالم ( امر المعاش ويستعدوا لامر المعاد ) كما قيل بالفارسية ابر وباد ومه وخورشيد وفلك در كارند * تا تو ناني بكف أرى وبغفلت نخورى همه از بهر تو سركشته وفرمان بردار * شرط انصاف نباشد كه تو فرمان نبرى ( وثالثا بأنه ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ اي ( لعالم الغيب ) اي يوم الجزاء ( واليه ) اي إلى ذلك الحقيق بالحمد ( معاد العباد ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( فانصرفت النفس ) اليقظى لا النائمة الحمقاء ( بالكلية اليه ) اي إلى ذلك الحقيق بالحمد ( لتناهى وضوحه وتمييزه بسبب هذه الصفات ) بحيث لما سئل عليه الصلاة والسّلام أترى ربك قال ع كيف اعبد ربا لم أره لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا چسم دل باز كن كه ان بيني * انچه ناديدنى است ان بيني محمد ديده وموسى شنيده * شنيده كي بود مانند ديده ( فخوطب ) ذلك الحقيق بالحمد ( تنيها على أن من ) اى الذي ( هذه صفاته يجب ان يكون معلوم التحقق عند العبد متميزا عن سائر الذوات حاضرا في قلبه ) اى في قلب العبد بحيث يراه ويشاهد حال العبادة ) بل في جميع الحالات كما قال عليه الصلاة والسّلام ما نظرت إلى شيىء الا ورايت اللّه قبله ومعه وبعده كما قال بالفارسية